( من بات معافا فى بدنه أمنا فى سربه عنده قوت يومه فقد حيزت له الدنيا )

هنيئا لدنيا يرتاح صاحبها ويتكئ برأسه الى وسادته فيغلبه النعاس ففى أى شئ يطمع الإنسان بعد أن تتوفر له هذه الثلاث ، فى ثروة أم سلطة أم أى شئ .
إن الراحة الحقيقية للإنسان فى هذه الدنيا أن يشعر بالأمن والأمان وراحة البال ، فيا عجبا لرجل جعله الله أمنا مطمئنا عنده قسطا وفيرا من الراحة فيسعى جاهدا لإيلام نفسه والعمل على شقائها ، فيسخط على حاله ولا يرضى بما قسمه الله له ولا أقصد عدم السعى للرزق لكن الذى أقصده هنا الجشع والتخبط بنهم للحصول على ما تطمع اليه النفس الدنية من ملذات الدنيا وشهواتها وبغير طريق مشروع يؤدى الى تسرب عدم الرضى الى النفس ويبلبل العقل ويفقد الإنسان حينها أمنا بداخله فيهيم على وجهه فى الأرض شريدا زليلا فقد محى جمال ثلاث نعم بها تملك الدنيا ففقدها ففقد الدنيا كلها وياخوفا من فقد الأخرة أيضا .

                                                                                                                        

بقلم

  وائل فتحى مقلد

كن على حذر

ما أكثر الإبتسامات التى نتلقاها هذه الأيام والتى غالبا ما تكون ممزوجة بأشعة فاتكة من عيون جميلة ، سحر على وجوه وأصوات ناعمة ورقة وذوق فى الحديث ولكن سرعان ما تتبدد هذه الصورة وتتكشف الحقيقة .
لكن عندما لا تحقق هدفها ولم تحصل على ما كانت تبغى فلا تزعر عندما تجدها حية رقاء ما أبتسمت إلا للإيقاع بفريستها أو تكتشف أنك وسط مستنقع وقدماك بين فكى تمساح يلتقمك فتظهر النوايا والخفايا وغلظة الحناجر . 

 

                                                                          بقلم
وائل فتحى مقلد 

البلد

نعم نحب مصر ونعشق ثراها إلا أننا قد نواجه أحيانا ظروفا صعبة وقد لا تقضى مصالحنا ونشعر بعدم أهتمام أحد بأحوالنا فى هذه اللحظات وياأسفا نسمع عبارات تثقب الأذان وتدمى القلوب رغم تعاطفى الشديد مع آلام قائلها إلا أنه يتفوه بكلمات وشتائم ( للبلد ) ولكن لا بد أن يكون هناك إدراك ولا بد من ترسيخ الوعى الوطنى بين المواطنين والشباب بصفة خاصة فيجب أن نفرق أولا بين البلد ( الوطن )  مصر وبين الأشخاص فالوطن باق يحتضننا وإذا لم نكن نشعر بدفئه فلنذهب الى وطن أخر إن وجد وطن أخر ينتظرنا فالوطن كالأم لا نختارها لكن نجد محبتها لنا فطرى وحبنا لها ضرورى فالمواطنون للوطن كالسمك فى الماء لا يستطيع أن يعيش بدونه .
أما الأشخاص فإنهم متغيرون سواءا أكانوا مخلصون أم محبطون ولكن يبقى الوطن ويبقى دورى تجاهه للمحافظة عليه وصيانته داخليا بالتماسك والإجتهاد فى العمل والتكافل وخارجيا بحمايته من أى أختراق أو عزو كان سواء ثقافى أو عسكرى .
ولنؤدى دورنا تجاه بلدنا ولنتحمل سويا ظروفا صعبة تواجهنا أحيانا وبمجتمعنا ولكن يبقى الوطن ، تبقى البلد ، تبقى مصر .

                                                                                   بقلم
وائل فتحى مقلد 

صديق قد يكون من الأعداء

لا تجعل خيالك يحلق بك فى سماء يملؤها الغيوم ، فلست عميلا ولا خائنا ولست ممن يتأرجح على سلالم المصلحة الشخصية ، ولكن من أستفيد منه معلومة فى حياتى أعتبره صديق وإن كانت صداقتى له للحظات فأنشد خلالها بسماحة الإسلام أناشيدا .
سألنى بعد حوار طويل أستشف منه سماحة ورحب صدرى وتحدثى وبغير حرج كان سؤاله هذه المرة جديد على أذنى من غير مسلم فسألنى ( ما معنى الإخوة فى الإسلام ؟ )
وكانت مفاجئة كبيرة فالموضوع متشعب ومتعدد الجوانب والوقت ليس بطويل وما أريد أن أقوله كثير وكنت على حذر فى الإسترسال حتى لا أخطئ فى الترجمة فلا يصل أليه ما أريده أوقد  يصله بطريقة خاطئة وأستعنت بأحد المتواجدين ممن تعرفت عليه بذات الحفل .
كان توضيحنا للأخوة فى الإسلام يقوم فى بادئ الحوار على الترابط والتكافل بين المسلمين فى أوقات الشدة والرخاء فى المناسبات السارة وأوقات الحزن ، وجال بخاطرى أن أتحدث عن قاعدة فى الإخوة بين المسلمين سنها نبى الهدى محمد بن عبد الله ( أنصر أخاك ظالما أو مظلوما ونصرته ظالما أن تنهاه عن ظلمه ) حتى لا يتأجج الفحش بداخله وبمنعه عن ظلمه أكون قد منعته من فعل الأثام فأى دين ذلك الدين الذى يتخلى عن العصبية العمياء ويسعى لإحقاق الحق وأرساء مبادئ العدل .
بقلم
وائل فتحى مقلد 

 

مقال1 بقلم وائل مقلد

 

All rights reserved, 2009© owner name wmakled by za co. Online
 
Free Web Hosting