المهم نحب مصر ونخلص لها

كثيرا ممن يعرفوننى أو لا يعرفوننى يقولون لى عند علمهم بالمنحة التى حصلت عليها للسفر لأميركا ( لو أنت جدع مترجعش ) يالها من عبارة تجعلنى أعيش لحظات بمشاعر متناقضة فأحزن لبادىء الأمر وأتسائل الهذا الحال وصلنا من السخط على احوالنا أم اننا نرغب فى الهروب ولكن الذى يجعلنى افرح هو اقتناعى من داخلى بضرورة العودة بل والعودة انشاء الله لأحاول صنع شئ لبلدى او على الأقل لحيز بسيط احاول ان انقله الى حياة افضل .
أشعر أحيانا اننى مختلف لست الأفضل إلا أن رغبتى فى زرع شىء يثمر فى مجتمعاتنا يجعلنى أشعر أنه لابد من وجود من يواكب هواهم ورغبتهم هوايا ولكن البحث عنهم صعب لكنه غير محال .
إن تجربة العمل فى ميدان الخدمات الإجتماعية والتنمية البشرية والإحتكاك المباشر سواء بالعاملين معى أم بالجمهور الذى نؤدى له الخدمة أو من يساهمون بالجمعية ، كشف لى عن العديد مما كنت لا أراه ولا أتوقعه بالرغم من أنه ليست هى المرة الأول التى أباشر فيها عملا عاما إلا أنه قد يكون من خلال الجمعيات الأهلية أمر مختلف .
فبعض ما تكشف لى أن من كان يشاركنى تنفيذ فكرتى بإنشاء جمعية أصبح متكاسلا عندما وضع تحت طائلة المسئولية والأمانة ولا أدرى لماذا يتحدثون ولا يفعلون وإن فعلوا فالقليل وقد الحماس ونسو أن العمل العام هو تكليف من المرأ لذاته بأن يودى الأمانة فى مجتمع يحتاج فيه الكثيرون الى أن تؤدى اليهم هذه الأعمال فليضحى بوقت أو مجهود أو مال أو بجميعهم فهو سيتنازل حتما عن أشياء ولا أعتقد أنه يتنازل بل أعتبر ما يسمونة بالتنازل أو التضحية شرف ووسام أمام أسلامى ووطنيتى وليست هذه شعارات إنما حقيقة ويقين فالله فى عون العبد مادام العبد فى عون أخية وحب الوطن له متطلبات للرقى به وبالمواطنين .
فالعمل العام يتخلى فيه الفرد عن ذاتيته ويعمل بروح الجماعة وأن يصدق الوعد مع الله ويحدد نيته ليكون له الثواب والأجر وحتى ينجح .
أما بالنسبة للجمهور ممن نتعامل معهم وهم ليسوا بالكثيرين نجد الطمع فيهم والكذب الذى قد يهدم العمل فعلى سبيل المثال لو أعطيت لفلان هذا ما تقوم الجمعية بتوزيعه كالغذاء أو النقود أو ما شابه ذلك ويأتى فى مجتمع من الناس ليقول أنه لم يأخذ شىء بالرغم من إحتياجه الفعلى فقد يفسد الأمور قد يتعنت أن المستمعين ولا يشاركنا العمل أو يهاجم القائمين على العمل فيتهمهم بعدم الإعتدال والتصرف بمصداقية ؟
أما بالنسبة لمن يتعاونون مع الجمعية من الجمهور الذى نخاطبة للتبرع أو ما شابه ذلك فنرى العجب العجاب شخص يحرض الأخرين على عدم التبرع ليقول ( بأنهم ليس لديهم عمل وليست لديهم مشاكل ) بالرغم من علمه  أنهم أناس ولا نزكى على الله أحد على قدر من الإستقامة والإيجابية )
وهناك شىء عجيب حقا لاحظته عندما تعلن عن دورة مجانية للغة الأنجليزية مثلا ولا يتقدم أحد للحصول عليها فتتسائل أكل الناس يتحدثون اللغات الأجنبية .
كثير وكثير لمسته ولا أريد أن أرسم لوحة مظلمة سوداء إنما وإن كنت أقص سلبيات لاحظتها فى عملى إنما أهدف الى طرحها للنقاش للوصول الى أجابات حقيقية مرضية تحل بها المشكلات وكى يضع كلا منا نفسه مكان الأخر وأما مرأته أولا ليكتشف نفسه ويسأل ماذا قدمت لمجتمع أتنفس الهواء فيه وأمشى على أرضه وأعيش وسط إخوانى واخلائى بل ماذا قدمت لنفسى .
إذا نظرنا للشمس لوجدناها تشرق كل يوم لتدفىء الكون وتنيره فنرى شباب لا يكون أجتماعيا بطبعه إلا أنه حماسى إيجابى بناء لم يرضى أن يعيش مهمشا بل أصطف معنا ليقوم بدوره وهناك منظر مبهج للغاية لو عاشه أى منكم لتسربت السعادة الى صدرة عندما نجتمع فى رمضان ونضع أكياس السكر والأرز والزيت والسمنة والمكرونة ونكيسها جميعا لتصبح شنطا توزع على الفقراء ومدى السعادة التى تلاقيها فى عيون من تدخل السرور على بيته .
ولا أخفيكم سرا فلبيوت جراح وأسرار أدخلوا السرور على مسلم ، فلنسارع لنتعاون سويا للتكافل فى مجتمع يحتاج للتكافل من اجل انفسنا وإخواننا وأهلينا فلنتراحم فيما بيننا .
ولا ننسى نصيبنا من البناء العقلى وزيادة القدرات فدورات الكمبيوتر واللغات الأجنبية والخط العربى والتنمية البشرية تقوينا بحق لنواجه مجتمعا يتطور بسرعة فائقة فهيا للحاق به .
وأستطرد بإيجاز ما بدأته من حديث عن سفرى للولايات المتحدة الأمريكية أننى لا أنقد العمل بالخارج أو حتى الهجرة إنما أرغب أن يكون هناك من يحب مصر وألا تغيب عن ذهنه وضميرة فالمحاكاه بين المجتمعات شئ مثمر ولننقل ما هو مثمر بالغرب الى مجتمعاتنا لتزداد مجتمعاتنا رخاءا وحضارة .
على فكرة كل واحد بيحب مصر بطريقته ، المهم نحب مصر ونخلص لها .

وائل فتحى مقلد

 

مقال2 بقلم وائل مقلد

 

All rights reserved, 2009© owner name wmakled by za co. Online
 
Free Web Hosting